مرتضى الزبيدي
761
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
تلبي ؟ فقال : أخشى أن يقال لي لا لبيك ولا سعديك . فلما لبى غشي عليه ووقع عن راحلته فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه . وقال أحمد بن أبي الحواري : كنت مع أبي سليمان الداراني رضي اللّه عنه حين أراد الإحرام فلم يلب حتى سرنا ميلا فأخذته الغشية ثم أفاق ، وقال : يا أحمد ؛ إن اللّه سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكري فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة . ويحك يا أحمد بلغني أن من حج من غير حله ثم لبى قال اللّه عز وجل : لا لبيك ولا سعديك حتى تردّ ما في يديك فما نأمن أن يقال لنا ذلك .